السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

288

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

لا يحصل الا بالفحص وقد نسب ما يقرب من ذلك إلى بعض الأعلام في الإشارات مما محصله ان إطاعة الله وإطاعة خلفائه واجبة وهي لا تتحقق الا بعد العلم بالمراد أو الظن وهو لا يحصل الا بالفحص ( وفيه ما لا يخفى ) فان مرجع تلك الأصول كلها إلى أصالة الظهور والظهور حجة مطلقا من غير تقييد بإفادته الظن الشخصي على ما ستعرف تفصيله في محله فانتظر . ( ومنها ) ما استند إليه المحقق القمي ( ومحصله ) بعد التدبر التام في كلام له طويل أن العمومات بل مطلق الظواهر بل عموم الأدلة الشرعية كخبر الثقة وغيره حجة لخصوص أصحاب النبي والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم لأنهم كانوا مشافهين لهم ومخاطبين بخطاباتهم وموجودين في عصرهم وأما نحن المتأخرون عنهم بزمان طويل فهي حجة لنا من باب الظن المطلق الثابت اعتباره بدليل الانسداد والقدر المتيقن من اعتباره هو الظن الحاصل بعد الفحص واليأس ( وفيه ما لا يخفى أيضا ) لما ستعرف في البحث الآتي من عدم اختصاص خطاباتهم بالمشافهين فقط كما انك ستعرف في بحث الظنون عدم انسداد باب العلمي علينا وان انسد باب العلم غالبا ( وعليه ) فلا تصل النوبة إلى الظن المطلق ليكون القدر المتيقن منه هو الظن الحاصل بعد الفحص واليأس . ( ومنها ) ما اعتمد عليه التقريرات بنفسه كما صرح به عند بيان مقدار الفحص وقد عبر عنه بعمدة الوجوه ( قال ) ورابعها وهو العمدة أن العلم الإجمالي بورود معارضات كثيرة بين الأمارات الشرعية التي بأيدينا اليوم حاصل لمن لاحظ الكتب الفقهية واستشعر اختلاف الأخبار والمنكر انما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالايمان بذلك ولا يمكن إجراء الأصول في أطراف العلم الإجمالي كما قررنا في محله فيسقط العمومات عن الحجية للعلم بتخصيصها إجمالا عند عدم الفحص وأما بعد الفحص فيستكشف الواقع ويعلم أطراف الشبهة